النجم الفارق
علاقة الهلال بصدارة الترتيب مرهونة بنجومية ويلهامسون ورادوي، وتميز الشباب وروعته واستمراريته في دائرة المنافسة هي كذلك مرتبطة بكماتشو.. مثلما هو حال هشام بوشروان مع الاتحاد.
ـ أمثلة عكستها النتائج، وبالنتائج من يرغب في (البطولات) عليه أن يدفع المهر.. ومهر (البطولات) ليس في الكم ولكن في الكيف، والكيف هنا هو النجم المحترف الذي يصنع الفارق لا النجم المحترف الذي لا يملك من كرة القدم أكثر من المسميات.
ـ تجارب عديدة قدمت لنا الدروس ومراحل من عمر الاحتراف وضعتنا أمام العبر فئة استوعبت من الخطأ فنجحت وفئة لازالت تكابر إما لشح المال وإما لأنها لازالت تحت (كذبة) السماسرة.
ـ ولكي لا تذهب الفكرة عن ذهن القارئ أقول لو لم يجلب الاتحاد قبل عشرة أعوام نجماً بحجم أحمد بهجا وتشيكو لما حاز على تلك البطولات ولما أصبح اسمه مدوناً في قائمة من وصل (للعالمية)، بل إن الهلال كذلك لو لم تشهد توليفته اسماً بحجم تفاريس وطارق التايب لما غادر من هرم رئاسته الأمير محمد بن فيصل وفي رصيده ثماني بطولات متنوعة.
ـ إذاً ومن خلال المقدمة أرى أن لاعباً أجنبياً مؤهلاً بالإمكانيات العالية قادر على أن يسهل مهمة أي فريق لكي ينافس ويقارع ويكسب الإنجازات، بمعنى أن الاختيار الجيد والفهم السليم بمدى الحاجة لمتطلبات أي فريق فنياً هي أبلغ تأثير من رقم مالي يدفع ولكن بأسلوب العشوائية.
ـ هذه الحقيقة تبدو لي أنها غائبة، وسر غيابها الذي دام لعقود هو من أقصى الأهلي كثيراً عن تحقيق الدوري وهو أيضاً من لعب لعبته فجعل النصر مع الاتفاق خارج حسبة وحسابات المتوجين بالألقاب.
ـ ببساطة من يتطلع إلى البطولة عليه أن يبدأ أولاً من حيث سلبيات الاختيار طيلة السنوات السابقة، أما المكابرة وتكرار ذات الأخطاء والاعتماد على منهجية السماسرة وزيف أوراقهم، ففي مثل هذا التوجه لن تحل المشكلة، وستبقى صورة الخلل قائمة من خلال صفقات احترافية متواضعة لا تختلف عن حسام غالي في النصر ولا تختلف كذلك عن توليدو في الأهلي.
ـ وبعيداً عن الكم والكيف واللاعب المحترف الناجح من سواه بودي أن أرفع العقال إعجاباً بهذا الفريق الوحداوي الذي تميز وتألق وكان بالفعل نجماً من نجوم الموسم.
ـ فالوحدة هذا الموسم كسب الرهان أولاً بمدرب كبير وثانياً بنجوم واعدة وثالثاً بإدارة ومستويات الكل أجمع على أنها بصمة مكاوية بطلها عبدالمعطي كعكي، هذا الرئيس الهادئ الذي عمل بصمت فكان الصمت مثمراً.
ـ نريد الوحدة ونطمح في الاستمرارية وديمومتها بهكذا شكل هو الإضافة الحقيقة للمدرجات.. وسلامتكم.