وما أدراك ما الانضباط
أشياء كثيرة تجعل المرء يتألم، لكن ما يؤلم أكثر وأكثر أن تصبح جهود الداعمين للرياضة مهدرة إما بعشوائية مسؤول يمارس "الروتين" ويتنفسه وإما بمحدودية لجنة كلجنة الانضباط لاتميز بين ما هو كائن ولابين ما يجب أن يكون ولابين مذنب يستحق العقاب ولا بين آخر مظلوم يجلد ويجلد ويجلد وعندما ينادي بحقه المشروع أسوة بالنصر والشباب والاتحاد سرعان ما يتحول من خانة "المستحق المظلوم" إلى دائرة "المتهم المدان".
ـ بالأمس تأثر الأهلي ولم يجد أكثر من الصمت، واليوم تأثر الهلال ويبدو أنه لن يجد إلا ذات الخيار المقدم للأهلي، ولا أعلم هل هي "ضدية" معلنة من لجنة الانضباط أم أنها مجرد "محدودية قرار" طُبخ ولكن بطريقة الطباخ المبتدئ الذي لا يفرق بين "الملح والسكر"؟
ـ لن أرمي تهمة الضدية ولن أدين لكنني على يقين تام بأن الأمر بالنسبة للجنة الانضباط لم يعد مستهجناً ولا غريباً فالأسود بالنسبة لها أبيض فيما "الأزرق" والأخضر خارج الحسبة والحساب.
ـ لجن الانضباط تبدلت لديها المعايير وتغيرت المواقف وما كان بالأمس القريب "صحيحاً" ها هو اليوم ظهر أمامنا وكأنه أم الكوارث.
ـ فلماذا تتبدل المعايير تجاه الهلال والأهلي في حين يختلف الأمر برمته عندما يكون "النصر" طرفاً مع الاتحاد والشباب وبقية الأندية؟
ـ فمن كارثة تكر إلى مجزرة ريان بلال مروراً بإيدير ونايف القاضي وإلى أن تقف على حدود الروماني "رادوي" ستجد هنا وهنا بالتحديد أن "الأزمة" ليست في القرار ولكن الأزمة في من يوصي بالقرار، والسبب كل السبب أن أعضاء اللجنة المحترمين يعتمدون على "الاجتهادات" الشخصية وعلى ما يطرح في المنتديات وإن قلت على حجم الصوت الجهوري الذي يثير "الزوابع" فهذا القول هو "الصحيح".
ـ نعم نحن لن نكمل قائمة "المحتجين" على إيقاف "رادوي" لكننا مع قاعدة أن يشمل العقاب الجميع بعيداً عن الاستثناء، فالاستثناء في عرف القانون "جريمة".. ولكن هذه "الجريمة" التي راح ضحيتها الهلال تبدو أنها ستمر مرور الكرام إلى أن تسجل في أوراق التاريخ نفس ما سبق أن سجلناه الموسم المنصرم، عندما حرمت كل الظروف هذا الفريق الجميل حقه لتذهب بطولة الدوري للاتحاد.
ـ أي نجاح يا لجنة الانضباط لن يتحقق بمبدأ "الاجتهاد"، وأي رغبة في تفعيل ثمار العمل لن تنال مرادها إلا بنظام للعقوبات يعتمد على اللوائح ويرفض المزاج.. فهل من مجيب؟
ـ وأخيراً تظهر براعة أي مسؤول في لجنة الانضباط.. في الحكام.. في الاحتراف وفي أي مجال فيما يصوغه لنفسه بنفسه من أجل من هم حوله وقبل ذلك من أجل رياضة وطنه.. وسلامتكم.