لعبة الكبار محسومة
عندما ترغب في تحقيق هدفك، عليك التمسك أولاً بوسائل هذا الهدف.. وإلا ستخسر الجهد وستخسر حتى احترام من هم قريبون من حولك.
ـ وفي كرة القدم اللعبة محسومة، وأي فريق يرسم البطولة كهدف فالهدف المرسوم لن يتحقق إلا عندما تكتمل شروط العمل مع الفكر مع المال، ما عدا ذلك سيظل الهدف لمن ليسوا قادرين على ملامسة هذه الشروط مجرد أحلام أمر تحقيقها سيكون أصعب حتى من المستحيل نفسه.
ـ وفي دوري المحترفين السعودي هناك فريق يعمل ويجتهد.. لكن إمكانياته المالية (محدودة) لهذا تجده خارج منظومة الكبار اللهم إلا بالتاريخ فقط، مع العلم أن التاريخ دائماً ما يدين الذي يعمل تحت بريق الأضواء يقدم ذاته ولا يهتم بالكيان، كما هناك فريق آخر يعمل ويجتهد ويمتلك كل الشروط المتعارف عليها في زمن الاحتراف فنجده ملازماً للقمة يكسب وينتصر ويضاعف غلته، وإذا ما أغلق ملف بطولة عاد لبناء ملف آخر، فالقضية لديه قضية (مجد) وقضية أولوية وقضية تاريخ يجب أن يحفظ.
ـ الهلال.. الاتحاد.. الشباب هم الثلاثة الذين يجيدون رسم الهدف الصحيح يعملون باحترافية ويدعمون بكرم، وبالتالي ولأنهم يمارسون الفهم الصحيح في علم الاحتراف لايزالون في مكانهم منافسين والطموح لديهم أكبر من اختصاره ببطولة أو اختزاله عبر منازلة مع العلم بالشيء أن منازلات الكبار عندما يلتقون تأتي كتأكيد على أين تتجه بوصلة من يرغب في (التصنيف).
ـ لن أعود إلى قراءة السجال الذي أوجده حديث خالد البلطان فالحقيقة واضحة، لكنني في لحظة الترقب لنزال من العيار الثقيل تشهده الرياض الليلة أقول لو لم تكن قدرة الهلال والاتحاد كبيرة، أو بالأحرى لو لم تكن أطراف القمة محكومة بهما معاً لما أضحت هذه المنازلة محط الأنظار، ولما أصبحت في ذات السياق قمة الكرة السعودية الحقيقية.
ـ فالهلال والاتحاد هما الثنائي الأبرز على صعيد الكرة السعودية وفرا متطلبات النجاح مبكراً فباتا أمام واقع مختلف، وسر الاختلاف فيه النتائج التي في الغالب ترضخ لكليهما.
ـ نعم هذه هي الحقيقة، أما الذين ارتضوا لأنديتهم الانكسار سواء في النصر أم في الأهلي فالمأمول أن يسارعوا في بناء سليم يبدأ بالعمل الجاد وينتهي بأسماء تدعم، وإذا ما تحرك هؤلاء فالدوري السعودي ستزداد سخونته مع المدرجات وعلى الفضائيات، لأن المعادلة الصحيحة التي ندرك اتجاهاتها هي الكبار الأربعة الذين من الضروري عودتهم جميعاً، لأن في العودة ما يكفي لإثبات حقيقة التاريخ كون التاريخ كحقيقة لايمكن تناسيها مهما تبدلت الأمور أو تغيرت القناعات الشخصية نحوها.
ـ ختاماً عبر تاريخ الأهلي ماضياً وحاضراً خالد بن عبدالله، أما البقية فالأهلي بالنسبة لهم مع الجمهور مجرد (لعبة).. وسلامتكم.