2009-11-20 | 18:00 مقالات

بيننا وبينهم

مشاركة الخبر      

خسر المنتخب المصري لكنه برغم الخسارة التي دمعت بأسبابها عيون شعب بأكمله كسب الود والاحترام وأثبت أنه لا يزال الأول إفريقياً حتى ولو لم يصل لنهائيات كأس العالم.
ـ هي كرة القدم قد تلعب وتلعب لكنك من هجمة باردة قد تخسر كل أحلامك وهذا ما كانت عليه الصورة والمشهد هناك على أرض الخرطوم تلك الأرض العربية التي استقبلت الأشقاء فنجحت في ترسيخ مشاعر الأخوة من خلال مباراة كتب عنها في وسائل الإعلام ما لم يكتب عن (هتلر) وديكتاتوريته وحروبه.
ـ مصر أبدعت والجزائر تألقت والأجمل بين الإبداع والتألق هي السودان التي استقبلت المهمة بباقات الورود الحمراء وودعتهم كذلك دونما أن تسجل هناك أي مخالفة لا داخل الميدان ولا في عمق تلك المدرجات التي امتزجت بالروح الرياضية للمشجع العربي الذي نريده في مثل هذه المواجهات أن يثبت بأنه واع وحضاري يحب الكرة للكرة ولا يتجاوز هذا الحب إلى ما هو أبعد.
ـ عربياً لم يتبق لنا سوى أبطال الصحراء أما البقية من الخليج إلى المحيط فهم غائبون والغياب إن دل هنا فإنما يدل على أن الكرة العربية توقفت ولم يعد لنا معها إلا ذكريات جميلة توقفت مع رحيل سامي الجابر والأخضر بلومي وحسام حسن وبقية من ذاك الجيل العربي الذي ضرب أروع الأمثلة عالمياً وشرف كل من ينتمي للرياضة وبمستويات كبيرة على غرارها خسرت ألمانيا وبلجيكا في ذات عام نحلم بأن يعود.
ـ أعود للقاء الفيصل قائلاً هل نستفيد من مثل هذه اللقاءات فنياً ونفسياً وجماهيرياً؟
ـ فالأشقاء في الجانبين أشعلوا المدرجات، هتفوا، شجعوا، ساندوا فيما اللغة المشتركة بينهما هي لغة (وطن).
ـ أقول هل نستفيد مرة ومرتين وثلاث ولاسيما بعد تلك المرحلة المؤلمة التي سمعت فيها صوتاً يتمنى هزيمة الأخضر لأن لاعبه المفضل خارج التشكيل أو لأن هذا التشكيل يضم في قائمته آخر لا يستهويه؟
ـ علينا دور مهم ألا وهو دور المشاركة الوجدانية بالأفعال وليس الأقوال فالوطنية في مجال الرياضة لا تختلف عنها في أي مجال، فالوطنية فعل ورغبة وإصرار وقبل هذا وذاك هي (حب) فهل نبدأ جميعاً في تعاطي المنتخب السعودي الحبيب بكل حب؟
ـ هذا سؤالي أما الإجابة فهي متروكة لكل من شاهد شوارع الجزائر تضيء الليل فرحاً وفخراً وانتماء.. وسلامتكم.