2009-11-18 | 18:00 مقالات

المجاهرة بالميول جريمة

مشاركة الخبر      

الانحياز من بوابة الإعلام لطرف على حساب طرف معادلة إعلامية ولى زمانها ولم يعد لها في واقع اليوم مؤيد ولا مناصر ولا مساند فهي في حاضر اليوم وواقعه مرفوضة حتى في فهم المتعصبين هي كذلك مرفوضة.
ـ في الماضي كانت مهمة الكاتب والمجاهرة بميوله مفاخرة تضيف لمهنته وتضيف لاسمه وتاريخه وأحياناً قد تضيف حتى لصحيفته، أما في زمن (الوعي) وتقنية المعلومة فالذي تبدل وتغير هو أن المجاهرة بميول الكاتب سقطة كما هي أم المهازل أن يصبح الإعلامي منحازاً لمن يحب وناقماً على نقيضه.
ـ مهمة الكاتب والمحرر وناقل الخبر مهمة (سامية) ويجب لهذه المهمة أن تبقى كذلك أما إذا ما تحولت المساحات وفق نظرة هذا حبيبي مجدوه وذاك خصمي اجلدوه بسياط حارة، فالباب الذي يقود إلى التعصب سيبقى مفتوحاً ولن يغلق.
ـ أعلم جيداً أن جميع من يعمل في مجال الإعلام له انتماء لكن هذا الاعتراف لا يجب أن يكون عذراً للمجاهرة بالميول فالقلم وصاحب المفردة والمحلل جميعهم يحملون مهمة والمهمة في الإعلام لا تختلف عن مهمة القاضي كون الكلمة التي تدون أمام الناس يجب أن تصبح عادلة تنصف من يستحق الإنصاف وتنتقد من يستحق الانتقاد ولكن وفق شروط ومعايير ما يدرس اليوم في تخصص الصحافة والإعلام والتلفزيون.
ـ وبما أن مفردة المداد تحدثت عن الانحياز في سطور المقدمة فما أجمل أن يكون المضطلع بدور الكاتب الحقيقي شمولياً يكتب عن الجميع ولا يمارس الإسقاط ويبرأ بقلمه أن يكون مجيراً لكيان على حساب كيان.
ـ شخصياً أؤمن بهذا المبدأ مبدأ الشمول والإنصاف ما عدا ذلك فالذين يطالبون المجاهرة بالميول لن يصلوا مرادهم ليس رفضاً وإنما تماشياً مع العرف السائد الذي تعلمناه منذ عقود في مدرسة الصحافة.