كونوا عند حسن الظن
مُنحت إدارة الأهلي من دعم الأمير خالد بن عبدالله ما لم يمنح لغيرها وبرغم ذلك النتائج التي سجلت لكرة القدم لم تكن مقنعة ولا حتى مشجعة فالفريق لا زال يعاني.
ـ مالياً جماهير النادي الأهلي وأعضاء شرفه وصحافته يعلمون تماماً ما قدمه الأمير خالد لهذه الإدارة كما أن الجميع يعلم أن (الحرية) التامة في اتخاذ القرارات منحت للعنقري وأعضاء مجلس إدارته، وهنا يجب أن نتساءل طالما أن كل وسائل الدعم المالي وفرت وأن الحرية في اختيار المدربين واللاعبين اعتمدت دون أي تدخلات فلماذا كل هذا (التخبيص).
ـ لست خصماً ولن أكون عدائياً بل إنني أربأ بمداد قلمي في أن يصبح مغالطاً لهذا قلت قناعي في الأهلي وسأقولها طالماً أنني لازلت تلميذاً في مدرسة رياضية مشرقة دائماً ما يؤسس لها فكر الرمز الكبير الأمير خالد بن عبدالله الذي يؤمن برسالة الإعلام ويؤمن بأهمية النقد الذي يسعى لتحقيق النجاح في مسيرة هذا النادي العملاق الذي يمثل بالنسبة له الشيء الكثير.
ـ إدارة النادي ممثلة في الأخ الذي نحترم شخصه كثيراً عبدالعزيز العنقري وصلت إلى حيث مكانها ونالت الدعم بل إن أي نواقص يحتاجها الفريق سرعان ما نجد الأمير خالد أمامها حاضراً بماله فلماذا لم تستفد هذه الإدارة من كل هذه المعطيات.
ـ وعندما أركز على أن ما يحدث في الفريق الأول هو نتيجة أخطاء إدارية فهذا لمعرفتي أن الإدارة العاملة في النادي منحت كافة الصلاحيات دون أي تدخلات شخصية من الأمير خالد بن عبدالله ولكن هذه السمة التي قلما تجدها إدارات كثيرة في الأندية الأخرى لم يستفد منها العنقري ولم تجيرها إدارته بالشكل الصحيح.
ـ إذاً ما يحدث هو غلطة إدارية فعندما تمنح الدعم وتخول باتخاذ القرار بعيداً عن أي تدخلات ولا تستطيع مع ذلك تحقيق النتائج المرجوة فهذا يدل على أن هناك فلسفة إدارية خاطئة إما بأسباب (قلة الخبرة) وإما وهذا ما أتوقعه بأسباب التسرع في إبرام مثل تلك الصفقات ومثل تلك الأخطاء داخل الفريق الأول.
ـ عموماً هذه آخر مقالة أكتبها فيما يختص بالشأن الأهلاوي وفيما يختص بالظروف الإدارية الصعبة التي انعكست بظلالها على مسيرة الفريق راجياً أن يكون ما حدث أمام نجران مجرد كبوة جواد سرعان ما يستطيع الفريق الأهلاوي صاحب التاريخ المرصع بالإنجازات تجاوزها ليعود ويعيد البسمة على محيا جماهيره الكبيرة التي مهما حدث فهي لن تترك معشوقها الأول بل ستقف مساندة وداعمة ومؤازرة كما تعودنا منها ذلك وإذا ما كانت مرحلة اليوم مليئة بالأخطاء ففي تصوري أن هناك بوادر أمل لبناء مستقبل مشرق فالذين شاهدوا إنجاز الناشئين وتابعوا الفرح يغطي ملامح وجه المثالي خالد بن عبدالله يدرك تماماً أن قاعدة الأهلي متينة ومستقبلها سيكون كبيراً وهذا بالتأكيد ما يتطلع إليه الجميع فالأهلي ركن مهم من أركان الكرة السعودية ويجب أن يعود إلى حيث مكانه الطبيعي منافساً وبطلاً وسلامتكم.