حلولنا في أوروبا
بيننا وبين الأوروبيين فوارق.. فوارق في المستويات.. في الأفكار، وإن وضعت المقارنة بالقانون ولوائح القانون فالثابت بعد المقارنة أننا نحتاج لعقود كي نصل إلى ما وصلوا إليه.
ـ اللاعب في أوروبا يمارس مهنته مع الكرة للمتعة أولا ومن ثم تأتي وسائل البحث عن الفوز والخسارة، أما في مياديننا فاللاعب متى ما تحصل على (الملايين) تجده كسولا يترقب الفرصة من أجل أن يهجر الكرة ويهجر موهبته.
ـ قد يسأل سائل: لماذا وهل ما يحدث نتاج فهم قاصر أم أن ما يحدث نتاج قلة في الوعي؟
ـ والجواب على مثل هذا التساؤل يكمن في الحالتين معا، فاللاعب مع الإداري مع الجمهور مع الإعلام هم جميعا في أمس الحاجة للفهم والوعي بمفاهيم الاحتراف والفهم بلوائح القانون تلك اللوائح التي تسير في أوروبا بمنهج، فيما هي عندنا تسير بالاجتهاد مرة وبالعشوائية مرات.
ـ لكي نحفز مجال الرياضة وبالتحديد كرة القدم علينا أولا دراسة فكر الأوربيين ولوائح قوانينهم ومن ثم تطبيق المستخلص من الدراسة ليكون الأساس الذي نحرك به فكر اللاعب السعودي ونحرك به أيضا بعض تلك اللوائح التي لا تزال ناقصة ولا تتوازى مع ما نحن طامحون في تحقيقه.
ـ الأندية، لجنة الاحتراف، هيئة دوري المحترفين، أمام مهمة تطوير، ومن أجل هذا التطوير ومن أجل وضع الدوري السعودي من ضمن أفضل عشرين دوريا في العالم، الضرورة والمطلب والغاية تحتم على المعنيين فيها بتفعيل (الفكر) وتحريك (العقل) والاستنارة بمعطيات هؤلاء الذين نحتاج لمنهجهم الكروي والفكري لكي نختصر المسافات ونتقدم إلى حيث تلك الدرجة التي يصبح فيها المنتخب المستفيد الأول.
ـ ومتى ما اقتنعنا بمثل هذه الخطوة ففي تصوري لن نجد للأخطاء موقعا في ذهنية اللاعب ولا في قرارات النادي ولا في اللجان التي هي بالطبع تبحث عن المضمون الصحيح الذي يأخذها إلى النجاح.