2009-02-23 | 18:00 مقالات

لمن تبتسم الرياض؟

مشاركة الخبر      

من سيكسب من؟ هل سيكسب الهلال ويتأهل أم أن للنصر أمام علامة استفهام السؤال قرار وكلمة على غرارها يتجاوز الصعب ويضيف لجماهيره مناسبة أخرى عنوانها (الفرح).
ـ السؤال صعب، وصعوبة السؤال لن تكفيها التوقعات والترشيحات بل ستبقى محكومة بلقاء كبير اللاعب فيه فقط هو صاحب القرار.
ـ الليلة لن تكون عابرة، ولن تصبح ليلة تمر بأحداثها دونما يكون للتاريخ معها وقفة، فالليلة هي ليلة تحد وإثبات وجود، وليلة خاصة الرغبة فيها مشتركة والطموح فيها (واحد).
ـ دائماً ما تأخذنا مباريات الهلال والنصر إلى قمة المتعة، ودائماً عندما يلتقي الزعيم بالفارس نجد الإبداع مع الإثارة مع الشكل الأنيق للكرة حاضرة، ومع حضور الهلال والنصر والإبداع تهتز المدرجات ويتراقص الشعب وتبدو أي مواجهة كأنها استنساخ من مواجهات البرشا والريال والإنتر وميلان.
ـ كبار وعمالقة وأصحاب تاريخ أبيض لنا معهم اليوم موعد نترقبه بشغف وننتظره بلهفة مثلما هي لهفة ياسر وإلتون والتايب وغالي في أن يكون لهم مع لحظة الحسم بصمة.. إما بتمريرة وإما بهزة شباك.
ـ هنا قد نسمع من يقرأ المواجهة بمعيار التوقعات، وهناك قد نرى من يحلل اللقاء بعين الرهان، أما على ميدان درة الملاعب وجوهرتها فالنتيجة لن تحسم إلا بعطاء اللاعب ودهاء المدرب وذكاء الإدارة.
ـ ثلاثة عوامل، لاعب يمارس دوره المطلوب بالحماس، ومدرب ذكي يتعامل (صح)، وإدارة واعية تجيد التعامل مع المهمة بنوع من رفع المعنويات وترسيخ مفاهيم الهدوء لدى اللاعبين.
ـ هذه العوامل من يحسن استغلالها سيكسب، ومن يسقطها من أوراق الأهمية سيخسر، والخسارة هنا ليست خسارة مباراة عابرة بقدر ما هي خسارة لقب ومنافسة على لقب، ولن تمرر إن هي حدثت للهلال أو لجاره دونما يكون لها من حسابات العقاب والردع والعتب الشيء الكثير في المستويات والتكامل والخبرة ليست بالشرط الذي يحدد الفائز من الخاسر، بدليل أن النصر كسب الهلال وهو (ناقص) وفي أكثر من مواجهة والعكس صحيح غالباً ما ينتصر الهلال ويرسخ سيادته على الخصم في أسوأ الظروف.
ـ إذاً اللقاء صعب، وتحديد المنتصر فيه صعب، وطالما أن نسبة التعقيد كبيرة فلا بأس في أن نتجاهل كل الرهانات ونبدأ في عد الثواني والدقائق ونسابق عقارب الساعة لكي نشاهد لقاء السحاب فقط لنروي الذائقة بشيء من جمال الكرة وروعة إثارتها وإبداع نجوم أجزم بأن قرارهم هذا المساء قرار إثبات الوجود.
ـ أخيراً الهلال ليس كالاتحاد، وإذا تجاوز النصر تلك المواجهة بفكر مدرب وضربات (حظ) فليس بالشرط والضرورة أن يتكرر المشهد.
ـ فالهلال خصم عنيد وليس من السهولة على النصر تجاوزه إلا في حالة وحيدة هي (تهاون) لاعبيه وتكاسلهم.. وسلامتكم.