2012-09-29 | 06:44 مقالات

الفتح وسماعات الحكام العرب

مشاركة الخبر      

ـ تابعتُ مباراة الفتح والجهراء الكويتي ضمن منافسات كأس الاتحاد العربي لكرة القدم وسعدت بتأهل ممثل الكرة السعودي (الفريق النموذجي) الذي أتوقع اليوم أنه الفريق المفضل لكافة الجماهير السعودية والذي تتعاطف معه وتحرص على متابعته (بالتأكيد بعد فرقها المفضلة). ـ الجهراء عليه أن يسعد هو الآخر فقد خسر بشرف أمام متصدر الدوري السعودي وفي تصوري هذا إنجاز يسجل للفريق الكويتي. ـ أعود للمباراة التي لن أتحدث عنها فنيّاً فهذه أمور تعودت أن أتركها للمختصين وسأتحدث عن أمرين هامين لفتا نظري.. الأول غياب اللوحات الإعلانية، وهذا يعني غياب وسوء التسويق في الاتحاد العربي لكرة القدم، وهو امتداد لما حدث في بطولة العرب للمنتخبات في الطائف وجدة عندما خلت البطولة من أيّ لوحات إعلانية. ـ لن أطيل في الحديث وسأطرح سؤالاً واحداً: كيف لاتحادٍ أن ينجح في تحقيق أهدافه وتنظيم بطولاته، وهو غير قادر على تسويق البطولات بشكل إيجابي وإيجاد المعلنين التجاريين الذين يزودون خزانة الاتحاد بالأموال؟. ـ الأمر الثاني الذي لفت نظري تمثل في عدم استخدام طاقم التحكيم البحريني لسماعات التواصل فيما بينهم، وكان حكم الساحة مشغولاً بالتواصل مع الحكم الرابع ومساعديه من خلال إشارة اليد. ـ تصوروا أننا في عام 2012 ولا يزال هناك حكام عرب لا يستخدمون هذه الوسائل الحديثة للاتصالات. ـ ولكي لا أتهم أحداً في إلقاء المسؤولية توجهت بسؤال لحكم دولي سابق قام هو الآخر بالاستفسار بطريقته الخاصة، وعرفت أن سماعات الحكام عبارة عن شبكة اتصالات تتكون من عدة سماعات في حقيبة واحدة وأن كثيراً من اتحادات الكرة توفرها لحكامها وفي الاتحاد السعودي لكرة القدم (وحسب علمي) أن لجنة الحكام توفر هذه الأجهزة في عدد من الملاعب الرئيسة إلى جانب أن كل حكم دولي (نظراً لمشاركاته الخارجية) يتسلم حقيبة تكون بمثابة عهدة عليه وهذه الحقيبة تضم شبكة الاتصالات. ـ وحسب إفادة الحكم الدولي السابق فإن الاتحاد البحريني لكرة القدم لا يوفر هذه الأجهزة ربما لارتفاع سعرها.. (أيضاً سألت وأخبرت أن سعرها يتراوح بين 12 و15 ألف دولار، أي ما يقرب من 50 ألف ريال). ـ أعتقد أن الاتحاد البحريني لكرة القدم ليس الاتحاد العربي الوحيد غير القادر على توفير هذه الأجهزة، فالوضع المالي الصعب لاتحادات كاليمن وموريتانيا والصومال وجزر القمر وجيبوتي وفلسطين يكاد يكون مماثلاً، وفي تصوري أن الاتحاد العربي لكرة القدم مطالب بتوفير هذه الأجهزة كجزء من مسؤولياته في تطوير كرة القدم العربية، فالكرة ليست مجرد منافسة في الملعب، بل هي أيضاً تجهيز منشآت وتوفير أجهزة اتصالات تحقق النجاح لهذا الاتحاد الذي بصراحة لا زلنا ننتظر (وطال انتظارنا) في أن يحقق النجاح ويصل بعشاق كرة القدم العربية إلى آمالهم وطموحاتهم.