2012-09-21 | 07:30 مقالات

حيادية المحللين

مشاركة الخبر      

ـ تسعى القنوات الرياضية السعودية جاهدة إلى إرضاء وإشباع ذوق المشاهد من خلال نقلها لمنافسات دوري زين للمحترفين. ـ ورغم بعض الملاحظات التي يطرحها كثير من الزملاء النقاد (وهي ملاحظات تأتي من باب العشم في قنوات الوطن) إلا أن الجهد المبذول من قبل القائمين على القنوات الرياضية ملموس والتطور ملحوظ وإن كنا لازلنا نأمل أكثر من ذلك خصوصاً أن النقل حصري على هذه القنوات ولا يوجد بديل نتابع عبره الدوري السعودي. ـ ومن ضمن الملاحظات التي قد يختلف عليها كثيرون آلية اختيار محللي المباريات، إذ إن القناة (وفي سعيها لإرضاء كل الأندية) تختار في كل مباراة محللين (في الغالب) يمثلان طرفي المباراة. ـ قد يؤيد البعض فكرة وفلسفة القنوات الرياضية إلا أنني أراها عكس ذلك لأسباب عديدة. ـ للأسف الشديد أن مبدأ (إن لم تكن معي فأنت ضدي) هو السائد في معظم جوانب وسطنا الرياضي حتى داخل النادي الواحد. ـ في بعض الأحيان يكون المحلل (وهو المحسوب على أحد طرفي اللقاء) على خلاف مع ناديه فتجده يقسو كثيراً في نقده لدرجة أنك تقول أن هذا المحلل لا يعجبه العجب بينما الحقيقة أنه يفرغ ما بداخله وليس يقدم نقداً فنياً منطقياً. ـ حالة أخرى معاكسة يكون فيها المحلل على وفاق تام مع ناديه وربما يصل لدرجة التعصب فتجده يلبس فريقه المفضل ثوب الكمال الفني وهو غير ذلك من خلال مجريات اللقاء. ـ في الحالتين لم يكن الأستوديو التحليلي مفيداً أو منصفاً لدرجة أن المشاهد (يشك) في فكره الكروي ويقول إما أنني لا أفهم كرة قدم أو هذا المحلل أو ذاك هو من لا يفهم الكرة. ـ ولكي نتحاشى هذه السلبية، ومن أجل تقديم تحليل فني منطقي وربما يكون نقداً فنياً هادفاً للفريقين فمن الأفضل أن يكون ضيفا الأستوديو التحليلي محايدين لا ينتميان لطرفي المباراة.