2012-09-17 | 06:41 مقالات

سعودة المترجمين

مشاركة الخبر      

نجحت جماهير النصر في إبطال قرار لمجلس إدارة ناديها يتعلق بإقصاء مترجم وإعادة آخر سبق له العمل مع الفريق الكروي. ـ الجماهير النصراوية كانت واعية ومتنبهة للمترجم السابق الذي (وحسب رأي الجماهير) أساء للكيان بعد إعفائه من منصبه ووقفت بقوة ضد إعادته وطالبت باستمرار المترجم الحالي وهو ما وافقت عليه إدارة النصر. ـ لعلني أجد هذا الموقف كمدخل لقضية مترجمي الأندية والمنتخبات السعودية وهم غالباً (ربما 99 %) من غير السعوديين، بل إن بعض المترجمين غير السعوديين أمضى أكثر من 30 عاماً متنقلاً بين الأندية والمنتخبات السعودية. ـ قد نقبل أن يكون مترجمو الأندية والمنتخبات من غير السعوديين قبل ثلاثة عقود وأكثر عندما كانت مخرجات التعليم السعودي تعاني من ضعف على صعيد الترجمة وفي لغات متعددة. ـ أما اليوم فالجامعات السعودية تخرج مئات وربما أكثر من الشباب السعودي القادر على الترجمة ليس فقط من اللغة الإنجليزية (التي يتحدثها اليوم أكثر من نصف الشعب السعودي) بل الترجمة من لغات أخرى كالأسبانية والبرتغالية وحتى الفارسية. ـ كل من يعمل في أنديتنا ومنتخباتنا (مدربون ـ لاعبون –أطباء) لن تخرج اللغة التي يتحدثها عن الإنجليزية أو الفرنسية أو البرتغالية أو الأسبانية، وأنا متأكد أن هناك شباباً سعوديين كثر يتمنون الحصول على وظائف مترجمين. ـ سؤالي هن: إلى متى نظل نعتمد على المترجم غير السعودي في أنديتنا ومنتخباتنا في ظل وجود شباب سعودي مؤهل، إلى جانب أنني قرأت وسمعت من بعض الزملاء الذين يجيدون لغات أسبانية وبرتغالية أن بعض المترجمين في الأندية والمنتخبات لا ينقل ترجمة المدربين بالشكل الصحيح. ـ الشباب السعوديون سيكونوا أكثر حرصاً وغيرة على أندية ومنتخبات وطنهم، إلى جانب أن الاستعانة بهم تعني خلق المزيد من الوظائف للشباب السعودي. ـ أعود لمدخل المقالة وأختتمها بالقول: تمنيت لو أن جماهير النصر طالبت إدارة ناديها بالتعاقد مع مترجم سعودي يتحدث البرتغالية والأسبانية سواء من أبناء النادي وهم بالتأكيد كثر أو حتى من غير النصراويين المهم أن يكون سعودياً.