ماذا نريد من الجابون؟
الليلة يخوض المنتخب السعودي لقاءه الودي الثاني عندما يلتقي منتخب الجابون أحد أبرز المنتخبات المتطورة في القارة السمراء.. ـ منتخب الجابون (لمن لا يعلم) يحل في المركز 45 في التصنيف العالمي وهو مركز يؤكد تطور هذا المنتخب الذي اكتسب تطوره من كثرة المباريات الودية التي أجراها خلال العامين الماضيين.. ـ إعلامياً تكاد مباراة الليلة تغيب بسبب أنها جاءت بعد مباراة الأخضر مع منتخب إسبانيا وهي المباراة التي (سرقت) كل الوهج الإعلامي ووضعت مباراة الليلة وسط ظلام دامس لدرجة أن كثيرين لا يعلمون أن الأخضر السعودي يخوض هذا اللقاء.. ـ لا يهمنا الوهج الإعلامي في مثل هذه المباريات فكل ما نبحث عنه هو عودة تدريجية لمنتخب كبير طال غيابه عن المتعة الكروية وتحقيق الإنجازات.. ـ وبين مواجهة إسبانيا والجابون تبرز فوارق كثيرة، ففي لقاء الجمعة الماضي كان من الطبيعي أن يخسر بتلك النتيجة كونه يلاقي المصنف الأول عالمياً وحامل لقبي كأس العالم وأمم أوربا وهذا بحد ذاته أصاب لاعبينا بالدهشة وهم يواجهون نجوم هذا المنتخب الذي تصعب هزيمته.. ـ الليلة ننتظر شيئاً كثيراً من لاعبي منتخبنا...الفوز قد يكون (هاماً) على الصعيد المعنوي لكنه ليس (الأهم) فقد تسنح فرصة أو فرصتان ويسجل منها لاعبونا دون أن يظهروا بما نأمله منهم على الصعيد الفني.. ـ الأهم في لقاء الليلة أن نشاهد فعلياً (شخصية) و(هوية) لمنتخبنا الذي فقد كل شيء منذ عام 2007.. ـ نريد أن نشعر بصبغة فنية للمدير الفني ريكارد (ولو كبداية) إذ لا يمكن أن تكون اللمسة كاملة من مباراة واحدة وأن يكون العطاء متبايناً بشكل كامل من مباراة الجمعة للقاء الليلة.. ـ لا عذر للاعبي المنتخب في لقاء الليلة فهم لا يلتقون منتخب إسبانيا وبالتالي لا توجد هيبة أو تحفظ وننتظر منهم أن يلعبوا كرة قدم حقيقية يستمتعون ونستمتع بها ونلمس شخصية فنية لهذا المنتخب.. ـ أتمنى أن يبدأ ريكارد بذات الأسماء التي بدأ بها مباراة إسبانيا كي أشعر أنه بدأ بتلك الأسماء لأنه مقتنع أنها الأفضل (وطالما أنه كذلك) فمن المفترض أن يواصل ذات القناعة وأن تكون التغييرات محدودة للغاية وبهذا نكون قد بدأنا بالفعل رسم شخصية حقيقية ومستقلة للمنتخب السعودي.. ـ ما نريده من لقاء الليلة هو إثبات من ريكارد ولاعبي المنتخب أن لقاء إسبانيا كان له هيبته الطبيعية وأن الأداء الفني الحقيقي والمقنع سيكون من خلال لقاء الليلة.