نصر بلا حاضر ولا مستقبل
لا يختلف اثنان على المكانة الكبيرة والتاريخية لنادي النصر والتي جعلته أحد الأضلاع الرئيسة في كرة القدم السعودية عطفاً على إنجازاته المتعددة ونجومه الكبار.. ـ (نصر الماضي) هو الذي بنى نصر التاريخ أما (نصر اليوم) فإنه يبحث عن ذلك النصر الكبير الذي كان لا يغيب موسمين متتاليين عن البطولات. ـ جهود جبارة بذلها ويواصل بذلها رئيس مجلس إدارة نادي النصر الأمير فيصل بن تركي بحثاً عن (نصر التاريخ) وكلما أوشك هذا الفارس أن ينهض بقيادة (كحيلان) تعثر نتيجة معوقات فنية أو إدارية ورغم ذلك لا يقف هذا الرجل المخلص عن مواصلة العمل وضخ الأموال في وقت توقف معظم رجال النصر عن دعم ناديهم. ـ في هذا الموسم نجح (كحيلان) في تقديم نصر مختلف بشكل كبير عن نصر المواسم الخمسة الماضية... نصر مقنع إلى حد كبير من الناحية الفنية لكنه بالتأكيد يحتاج إلى مواصلة العمل حتى يكون مقنعاً بشكل كامل. ـ وإذا كان النصر قد توقف في محطة الهلال واضطرت الإدارة للاستغناء عن المدير الفني والبحث عن مدرب بديل فإن هذا يعني أن وضع النصر قد يكون أصعب في قادم الجولات إلا إذا وفقت إدارة النصر في التعاقد سريعاً مع مدرب يملك فكرة كاملة عن الفريق والدوري السعودي لأن هذا سيمنح المدرب سرعة التدخل الفني وتصحيح السلبيات البسيطة جداً في الفريق بينما المدرب الجديد على الفريق والدوري السعودي سيحتاج لوقت طويل كي يضع بصمته وهذا يعني استمرار تدهور حال النصر. ـ الأهم من ذلك كله يتمثل في ضرورة أن يتنبه الرئيس النصراوي لما يحاك ضد فريقه الكروي، فالمتابع لأحوال النصر يشعر أن هناك من لا يريد لهذا الفريق أن ينهض (قد يكون نصراوياً وربما غير ذلك). ـ تابعوا حال الفريق آخر ثلاثة مواسم لتلمسوا أنه كلما اقترب الفريق الأصفر من النهوض حدثت له انتكاسة (تشعر أنها بفعل فاعل) تعيده من جديد للصفر وهذا يجعل (نصر الحاضر) يتوقف ويعاني. ـ الأشد غرابة هو ما يحدث حالياً لإعاقة (نصر المستقبل) من خلال محاولة (واضحة جداً) لإفراغ النصر من نجوم المستقبل ولعل رحيل العازمي ومن ثم السحيمي وربما عبدالله موسى في الطريق يؤكد ذلك. ـ هناك من يعمل على ترحيل نجوم (نصر المستقبل) ما يعني أن نصر اليوم ونصر الغد سيكون مفرغاً من النجوم ما لم يضع (كحيلان) يده على من يعبثون بنصر الحاضر والمستقبل الذين لا يريدون لنصر التاريخ أن يعود. ـ لن تفيد يا (كحيلان) أي تعاقدات أو معسكرات ما لم تضرب بقوة على من يعبثون بنصر اليوم ونصر المستقبل... فنصر اليوم يتعرض لمعوقات ونصر المستقبل يتعرض لعملية إفراغ.