2012-09-05 | 07:22 مقالات

النموذجي في الصدارة

مشاركة الخبر      

ـ لم أستغرب أن يتصدر فريق كرة القدم بنادي الفتح دوري زين السعودي للمحترفين في ختام جولته الخامسة وذلك عطفاً على نتائجه منذ بداية الموسم. ـ الفتح تعادل على أرضه مع النصر وفاز على الهلال في الرياض وعلى الشعلة في الخرج ثم على الرائد وأخيراً حقق هذا الفريق النموذجي فوزاً كبيراً ومستحقاً على حامل اللقب منحه صدارة الترتيب. ـ شخصياً أرى أن صدارة الفتح الحالية للدوري ليست نتاج فوزه في أربع مباريات وتعادله في مباراة في هذا الموسم بل هي نتاج طبيعي لعمل نموذجي دام سنوات عدة تمثل في تمازج إيجابي بين كل أطراف منظومة العمل من أجهزة إدارية وفنية وطبية ولاعبين إلى جانب دعم شرفي (وإن كان غير ضخم في مبالغه) لكنه مستمر وهذا يؤكد مقولة (قليل مستمر خير من كثير منقطع). ـ على ضوء هذا الدعم القليل المستمر رسمت إدارة الفتح بقيادة الشاب المثالي المهندس عبدالعزيز العفالق خططها ووضعت برامجها لتقدم فريقاً أعتقد أن الجميع في الوسط الرياضي السعودي اليوم بات يحترمه بل ويطرب لأدائه. ـ العمل النموذجي تمثل في استقرار إداري وفني وعناصري محلي وأجنبي، وهذه الجزئية الأخيرة هامة للغاية إذ أن إدارة الفتح بالتعاون مع المدرب القدير فتحي الجبال نجحوا في اختيار اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق محليين وأجانب وهيأوا لهم الأجواء التي تساعدهم على التألق. ـ أمر آخر أراه وراء نجاح فريق الفتح الكروي يتمثل في نظرة القائمين على الفريق (إدارة وجهاز فني) لمفهوم فريق كرة قدم، حيث أن من يتابع أداء الفريق يشعر بأن الفريق يلعب دون أي ضغوط وأن هناك من غرس في نفوس اللاعبين مفهوم لعب كرة القدم للمتعة والإمتاع. ـ من يتابع مباريات فريق الفتح يعتقد بأن هذا الفريق يلعب لقاءً ودياً إذ لا تشعر بتوتر أي لاعب سواء تأخر الفريق بهدف أو يتعرض لضغط من قبل الفريق الآخر. ـ إدارة الفتح قدمت دروساً لمن يريد أن يستفيد... علمتنا أن بالإمكان وبأقل التكاليف تقديم فريق كرة قدم يمتع ويحقق النتائج...علمتنا أن الاستقرار الإداري والفني (مع التحلي بالصبر) يحقق الأهداف. ـ الفتح (أنموذج لمن يريد أن يتعلم)... لا أعتقد أن الفتح صرف أو يصرف أكثر من الفرق التي على الأقل في مستواه المالي وهنا أقصد فرقاً كالرائد والتعاون ونجران والفيصلي والوحدة وهجر والشعلة ومع ذلك (وبحسن إدارة المال) والتخطيط السليم حقق الفريق (شيئاً) من الطموحات ومتأكد أنه لازال لدى الفتحاويين طموحات أكبر.