لا يزال الإخفاق مستمراً
ـ تابعت بحماس شديد المباراة النهائية للبطولة العربية تحت 20 عاماً مساء الأربعاء الماضي والتي خسرها المنتخب السعودي أمام المنتخب التونسي الذي لعب ناقصاً لاعباً منذ الشوط الأول من المباراة. ـ حماسي الشديد كان نابعاً من رغبة أن يحقق المنتخب السعودي (ولو على مستوى الفئات السنية) لقباً يكسر التراجع الذي تعاني منه المنتخبات السعودية في السنوات القليلة الماضية. ـ المؤلم أن الأخضر خسر النهائي رغم تفوقه العددي وهي الخسارة الثانية على التوالي لذات المنتخب الذي خسر النهائي العام الماضي في المغرب أمام البلد المضيف. ـ وقبل أيام في تونس خرج المنتخب السعودي للناشئين من بطولة العرب التي يحمل لقبها وهو خروج يأتي امتداداً لحالة الاحتضار التي تعيشها المنتخبات السعودية. ـ أتمنى أن لا نتعامل بأسلوب أن الوصول للنهائي يعد إنجازاً فهذا المنظور يؤسس لدى اللاعب الشاب مفهوم الإحباط أو بمعنى آخر الاكتفاء بالوصول للنهائي. ـ المنتخبات السعودية بما تملكه من مواهب و(إمكانات مالية ضخمة) يجب أن تنافس بقوة على كل البطولات وتحضر حضوراً إيجابياً عكس ما هو حاصل الآن من تراجع مخيف للمنتخبات السعودية. ـ أؤمن بأن كرة القدم فوز وخسارة لكن ما شاهدته من أداء لمنتخبي الناشئين والشباب (حتى منتخب 22 سنة وهو يتأهل لنهائيات آسيا) لم يكن مقنعاً على الصعيد الفني ولم يكن لأي من المنتخبات الثلاثة هوية فنية واضحة داخل أرض الملعب وكانت الاجتهادات (الفردية) هي السمة الغالبة على أداء هذه المنتخبات. ـ تأهيل اللاعب بدءاً من المراحل السنية ليس شرطاً أن يكون بكثرة المشاركات كما هو حال المنتخبات السعودية حالياً بقدر ما هو مرتبط بنوعية برامج التأهيل والصقل. ـ كثرة المشاركات أحياناً تتسبب في تسرب الملل للاعب وهو في سن صغيرة على جانب الإرهاق البدني وأيضاً كثرة الغياب عن أسرته وأقرانه في سن هو يحتاج أن يكون بينهم.. ـ لماذا لا نكتفي بالمشاركات الآسيوية كما هو حال المنتخبات الأوروبية التي تشارك فقط في بطولات أوروبية كافية وكفيلة بصقل اللاعبين الشبان وتقديمهم للمنتخب الأول. ـ البطولات العربية والدورات الودية لا تمثل طموحاً لدى اللاعب الواعد خلاف أنها لا تفيده فنياً وترهقه بدنياً. ـ الخلل في لاعبي الفئات السنية تحضيري وتدريبي ولابد من معالجته قبل أن يتأصل لدى هؤلاء اللاعبين وهم يتسلقون المنتخبات السنية وصولاً للمنتخب الأول وحينها من الصعب جداً تغيير أداء اللاعب.