الدستور أولاً
من لا يؤمن أو ينادي بالديمقراطية فلا يستحق العيش في هذا الكون فعكس الديمقراطية ديكتاتورية الرأي والقرار وهي أمور ولت منذ زمن بعيد.. ـ الديمقراطية يجب أن تكون قولاً وفعلاً وليس كما يحدث في كثير من الدول العربية عندما تنادي بعض الأحزاب بالديمقراطية وعندما تخسر في صناديق الاقتراع تسعى جاهدة للإفساد على طريقة (يا ألعب يا أخرب). ـ الغريب أن شعوباً تهتم بشخصية الرئيس (المنتخب) دون تمحيص واهتمام بالدستور الذي من خلاله سيدير الرئيس الدولة.. ـ الأمر ينسحب على كثير من مؤسسات داخل هذه الدول ولعل اتحاد الكرة أحد هذه المؤسسات الهامة بل شديدة الحساسية والأهمية لأن لعبة كرة القدم تؤثر في معظم شرائح الشعب ومن الممكن أن تتسبب (كرة القدم) في تفريق لحمة المجتمع نظير تعصب أو سوء إدارة... ـ واليوم عندما نتحدث عن انتخابات متوقعة ( لا نعلم هل ستصبح واقعاً أم لا) في اتحاد كرة القدم السعودي فمن (الضروري) صياغة و(إشهار) اللوائح المنظمة للانتخابات لكن (الأهم) من ذلك هو وجود النظام أو (الدستور) الذي سيدير من خلاله الرئيس المنتخب شئون كرة القدم السعودية.. ـ نحن مجتمع حساس للغاية نؤمن وبكل أسف بفكر (المؤامرة) ونعتقد أن أي رئيس قادم لاتحاد الكرة سيخدم ناديه المفضل (على اعتبار أن كل قادم للاتحاد ذو ميول رياضية) وبالتالي ومن أجل (تخفيف) فكر المؤامرة (من الصعب القضاء عليه بشكل نهائي) لا بد أن تكون لوائح (إدارة) الاتحاد واضحة و (معلنة) للجميع ولا تمنح الرئيس المقبل فرصة (الاجتهاد) الذي (ودون قصد) قد يفسر بأنه يخدم مصالح ناديه المفضل.. ـ ننتظر وبفارغ الصبر (ليس فقط لوائح الانتخابات والشروط المطلوب توافرها في المرشحين لكرسي رئاسة الاتحاد) إنما ننتظر (الأهم) وهو إعلان (الدستور) الذي يحدد صلاحيات الرئيس.. ـ هذا الدستور يحدد الحقوق والصلاحيات ومثلما هو يريح الرئيس في عمله فإنه يمنح في ذات الوقت منتخبيه والمهتمين بكرة القدم فرصة مساءلته إذا تجاوز حدود صلاحياته.