2020-09-10 | 00:51 مقالات

الهلال عاصمة البطولات

مشاركة الخبر      

أربعة أشهر ونصف لعبت خلالها أربع عشرة جولة، انتهت بتتويج الهلال بطلاً لأول دوري لأندية الدرجة الممتازة موسم 1976ـ77م، فاز في 8 وتعادل في 4 وخسر في 2، وسجل خلالها 22 هدفًا وعليه 12 وجمع فيها 20 نقطة، الأندية المتنافسة كانت 8 هي الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والشباب والرياض والقادسية والوحدة، ونقاط الفوز 2 والتعادل 1، وحصل النصر على الوصافة بـ 18 نقطة، تلاه الأهلي ثم الاتحاد بـ 16 نقطة لكل منهما.
اليوم 2020م يحتفل الهلال باللقب السادس عشر في غياب جمهوره لظروف احترازية بسبب فيروس كورونا المستجد، الحالة نفسها فقد توج أول مرة دون جمهوره، ولكن لأسباب تنظيمية في حينها، حيث تسلم درع البطولة في حفل داخل قاعة فندق الإنتركونتيننتال بالرياض، وتحتفظ صورة التتويج بمن حققوا الإنجاز من لاعبين وإدارة وأعضاء شرف، لا يختلف الأمر بالنسبة لما تحقق بالأمس البعيد والقريب، فالهلال بشبه الاستدارة الكاملة نفس النور كرمزية للجمال والصفاء، هو لا يغادر السماء ولا يغار من نجومها.
لقب الدوري بطولة الهلال المفضلة، لكن غلاله مليء بكل البطولات المحلية والخليجية والعربية والآسيوية، هو يراهن على جعل الفارق بينه وبقية منافسيه عقود وليست سنوات، ومنافسوه يعلمون أن اللحاق به إن لم يكن مستحيلاً فهو قد بات صعبًا وصعبًا جدًّا، الحديث هنا عن بطولات تودع في الخزائن وتخلد في السجلات، أما التنافس معه بغيرها، فهي من تساهم في بقاء الحال على ما هو عليه والمتضرر غيره.
الخيط الناظم الممتد من سنين التأسيس، مرورًا بسنوات فرض الاستطاعة إلى الاستحواذ، عبارة عن حالة اجتماعية، شكلت مشروع كيان يسمح بالمشاركة في العمل وتقاسم النجاح، استثمرت فيها العقول والأموال، والاسم الجامع الذي يلتف حوله جمع من المؤمنين برسالته، ويبذلون الغالي والنفيس لنصرته والدفاع عنه، هذا الخيط يزداد متانة والحالة جيل وراء جيل تتجدد كماء النهر.
أول قواعد تأسيس عشق الهلال، كانت مساحة شاسعة أتاحت لأن يقف عليها في زمن قصير جل سكان العاصمة، بسطها بإحرازه كأس الملك بعد تأسيسه بسنوات ثلاث، وأعقبها بكأسي الملك وولي العهد، لم يكن الأمر بالاعتيادي ولا بالهين، من يمكن له أن يصدق أن الهلال الذي تأسس 1957م يحقق كؤوس ثلاث في سنوات النشأة السبع، ولماذا يكون مستغربًا وقد بلغ اليوم بطولته الستين أن يصبح زعيمًا للبطولات وعاصمتها الكبرى.