2022-06-18 | 23:22 مقالات

فاتورة الأندية العظيمة

مشاركة الخبر      

فاتورة ضريبة العمل في الأندية العظيمة عالية، هي كما ترفع من قيمة منسوبيها، تقسو عليهم حين لا يستمرون في تحقيق النجاحات التي لا يراد لها أن تتوقف، الجنوب إفريقي “بيتسو موسيماني” المدير الفني للأهلي المصري، لم يمكنه العيش تحت هذا الضغط ورحل عن منصبه.
20 شهرًا قضاها “موسيماني” مع الأهلي، أنجز خلالها الكثير لكن ليس بمقاييس الأهلاويين، لعب الفريق تحت إشرافه 102 مباراة، وتلقى الخسارة في 11 مباراة فقط وفاز في 55 مباراة وتعادل في 26، حقق خلالها 7 إنجازات 2 أبطال إفريقيا و2 سوبر إفريقي، وكأس مصر مرة واحدة والميدالية البرونزية لكأس العالم للأندية مرتين على التوالي.
لكن “ الأهلاوية” لاحظوا أن “فريقهم” بدا وكأنه لم يعد يملك مفاتيح الانتصارات “المريحة”، وأن اللاعبين الذين يمكن لهم عمل الفارق أو إبقاء الفريق يدخل المباراة في حكم “الفائز” لم يعد عددهم كافيًا، ناهيك عن اللاعب “السوبر”، ولم يكن بالأمر الهين عليهم أن يخسر الأهلي في منازلة إفريقية مشهودة، ما جعل ذلك يختصر التفكير في الإبقاء على “موسيماني” ولا يمنحه فترة إكمال الموسم كما جرت عليه “ثقافة” وتقاليد الأهلي في أغلب تعاملها مع المدربين في ظروف مشابهة.
انتهى الأمر أن “موسيماني” هو من طلب إنهاء تعاقده وجهازه المعاون بالتراضي وسط المفاوضات، ظهر تعب “موسيماني” من حمل “كبير إفريقيا”، أوضح هذا في تصاريح إعلامية عقب إعلان الأهلي الموافقة على فك الارتباط، قال إن العمل تحت ضغط الانتصار والإنجاز الذي لا يراد له أن يتوقف لا يمكن يستمر أكثر من ذلك، ولا بد أن يتذكر الجميع أن “جوارديولا” و”كلوب” وغيرهم يخسرون أيضًا، لكنهم يستمرون في ظروف طبيعية متصالحة مع ما يمكن أن يتحقق الذي ليس دائمًا أو إلى الأبد.
البرتغالي روي فيتوريا يطلب 3 ملايين و600 دولار سنويًا خالصة من الضرائب ولا أنباء عن الموافقة على هذا المبلغ الضخم، الأهم أن الأهلاويين على قناعة أن “فيتوريا” يمكن له أن يدرب الأهلي، لكن يبقى السؤال: هل لو تخلت الأندية العظيمة عن “فكرة” أن تحقيق الانتصارات وحصد البطولات هو الماء والهواء الذي تحيا به، يمكن لها تكون عظيمة كما هي.