كرة القدم صناعة محورها الجمهور
يقول Udo Markel في دراسته التي أجراها حول «تأثير جماهير كرة القدم في ألمانيا» إن كرة القدم صناعة محورها الجمهور، ويستطرد قائلًا هذه الحقيقة يجب أن ينطلق منها كل العاملين في المنظومة الرياضية حتى يتحقق النجاح، ولخص Markel المحفزات التي تدفع محبي كرة القدم في ألمانيا للزحف خلف الفرق التي يميلون لها لمساندتها، في الآتي:
- أسعار التذاكر في متناول اليد، فلا للمزايدة على الجماهير واعتبارهم مصدر ربح، فهم عشاقك وسندك.
- الحفاظ على علاقات وثيقة متناغمة تشاركية مع الجماهير عبر تنظيم استفتاءات تشارك فيها الجماهير، والأهم الالتزام بما تنتج عنه نتائج تلك الاستفتاءات، لأن ذلك يعزز الثقة ويزيد الولاء.
- تنظيم مقابلات مباشرة أو افتراضية بين الحين والآخر بين اللاعبين والمسؤولين من جهة والجماهير من جهة أخرى لتقريب الفجوات وإزالة التباين في وجهات النظر وإيضاح الرؤية المستقبلية أمام المحبين.
- تحفيز الأسر لحضور المباريات فالرياضة صناعة ترتبط بالجوانب الاجتماعية لذلك من الأهمية بمكان إشراك الأسرة في الحدث الرياضي من خلال تحفيزها للحضور عبر برامج معينة تخاطبهم وأسعار خاصة لهم.
- مد جسور للجماهير من خارج الوطن من خلال تفعيل السياحة الرياضية بالتنسيق مع وزارة السياحة، والتنسيق مع شركات الطيران للحصول على أسعار منافسة لهم، وإصدار بطاقات عضوية لهم، مع إمكانية السفر لإقامة مباريات على ملاعبهم، مع تعزيز التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة وبلغات مختلفة.
- الابتكار والإبداع في التشجيع مهم جدًا لتوسيع القاعدة الجماهيرية والتسويق للبطولة.
- مراعاة ارتباطات الجماهير المختلفة فالحضور الجماهيري أساس في نجاح الحدث الرياضي لذلك يجب عند وضع الروزنامة مراعاة الأعمال والمدارس والصلوات واختيار الأوقات المناسبة في الأيام المناسبة.
كذلك من الممكن إصدار تذاكر مخفضة للطلاب، وإدراج حضور المباريات ضمن بنود العمل المجتمعي، والتأكد من توفير خدمة الإنترنت بجودة عالية في الملاعب، ووضع خطة مرورية محكمة تسهل الوصول إلى الملاعب والخروج منها، وتوفير الحافلات الترددية، والبدء في مشروع المترو في المناطق المختلفة، وتحسين المرافق والخدمات، وتحفيز المطاعم العالمية لتقديم وجباتها داخل الملاعب.
بصراحة عندما ننظر إلى المنافسات الأوروبية نجد أن الحضور الجماهيري فيها يصل إلى 100% لنعرف أنه ينقصنا كثير في هذا السياق، ونحتاج إلى حراك من كافة أطراف المنظومة الرياضية والأخرى المعنية بدءًا بوزارة الرياضة ومرورًا بالاتحادات الرياضية وعلى رأسها اتحاد القدم الذي لديه إدارة اسمها المسؤولية الاجتماعية والمشاركة الجماهيرية ولكن للأسف لا تلمس لها أي دور، ولن أغفل دور الأندية، إلى جوار دور وزارة التعليم ووزارة السياحة ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والإدارة العامة للمرور.