2018-10-18 | 23:36 حوارات

أصغر حكم دولي يروي تفاصيل اعتزاله التحكيم
السلطان: الطلاب أبعدوني

حوار: عبد الغني عوض
مشاركة الخبر      

بدأ مشواره التحكيمي من كلية التربية البدنية في الرياض عام 2008 بدعم من محمد بخيت، الحكم الدولي السابق، حتى حصل على الشارة الدولية في 2017 بوصفه أصغر حكم دولي بفضل اقتناع هاوارد ويب الحكم الدولي الإنجليزي، أدار العديد من اللقاءات الهامة أبرزها مباراة الاتحاد مع التعاون في القصيم موسم 2014، إلا أنه قرر ترك الصافرة فجأة واعتزال التحكيم. إنه عبد الرحمن السلطان الحكم الدولي، الذي أجرت "الرياضية" حوارا معه عقب إعلانه قرار الاعتزال، ليروي تفاصيل وأسباب اتخاذ القرار ورأيه في التحكيم السعودي، وما السلبيات التي وقع فيها الحكام الأجانب، وما الدور الذي لعبه عمر المهنا في الاهتمام بالحكام الصاعدين، وكذلك رأيه في قرارات الاستعانة باللاعبين الأجانب في الدوري السعودي، وتأثير احتراف الحراس على المنتخب السعودي، وأيضاً إشارته إلى أهم مكاسبه وأبرز خسائره خلال مشواره التحكيمي.
01
لماذا قررت الاعتزال فجأة؟
شعرت أني قصرت كثيراً في حق أسرتي، ولم أعط عملي الاهتمام الكافي، ووجدت أن هذا التوقيت هو الأنسب لاتخاذ هذا القرار عن قناعة تامة، كي أتفرغ لعملي معلما للتربية البدنية وتحقيقا لرغبات طلابي الذين طالبوني مراراً وتكراراً تنظيم بطولات ومباريات مدرسية، لكني لم أتمكن من تحقيق رغباتهم بسبب المعسكرات والمباريات.
02
هل ثمة خلاف بينك وبين لجنة الحكام وراء القرار؟
أبداً لا يوجد أي ضغوط أو أزمات تجمعني بأي مسؤول ولم يجبرني أحد على الاعتزال، وإنما كما قلت هو قرار شخصي لا يرتبط مطلقاً بأي خلافات، وإنما أردت أن أخْلد إلى نفسي وأنظر إلى حياتي المستقبلية وأفكر في الزواج، وأعوض أسرتي عن فترات الغياب الطويلة في المعسكرات، ويكفي أنني من 5 أعوام لم أقض أي عيد مع الأسرة بسبب المعسكرات.
03
ربما أثر فيك إبعاد الحكام السعوديين عن الساحة هذا الموسم؟
على الرغم من الاستعانة بالحكام الأجانب في دوري هذا الموسم، إلا أنني لم أكن بعيداً، بل شاركت في إدارة 8 مباريات حكم فيديو، كان أبرزها النصر مع الفيصلي والرائد مع الوحدة، أما عن إبعاد الحكام السعوديين عن إدارة المباريات فلا دخل لي بهذا الشأن، لأنه من صميم عمل المسؤولين عن اللعبة وأنا حكم فقط.
04
لكن هل ترى أن الحكام السعوديين ظلموا؟
نعم، الجيل الحالي مظلوم إعلامياً وتحكيمياً لأسباب كثيرة، أبرزها عدم الاهتمام بالحكام الصغار لوجود نخبة كبيرة من الحكام الكبار، ما صعّب من مهمة ظهورهم بحكم الخبرات الكبيرة للكبار، إضافة إلى أن الشارع الرياضي لم يرحم الصغار عند حدوث أي خطأ غير مقصود وهاجمه بشراسة، ما أحبطه بشكل كبير في الوقت الذي امتدحوا فيه الحكام الأجانب.
05
كيف ترى مشاركة الحكام الأجانب في الدوري السعودي؟
الحكام الأجانب لم يضيفوا شيئاً للدوري الممتاز، بل هناك فارق كبير بينهم وحكامنا المحليين الذين يتفوقون على الأجانب الذين وقعوا في أخطاء كثيرة نتيجة التعالي والغرور، والطريقة التي يتعاملون بها لا تليق بالتحكيم السعودي، ولا تستحق أن يبتعدوا عن الساحة لصالح الأجانب.
06
وهل وجود الزخم الأجنبي يؤثر على حكامنا؟
بلا شك تأثر حكامنا بشكل كبير، بدليل تراجع حكام الممتاز إلى دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى، وحكام الدرجة الأولى هبطوا إلى الثانية، وحكام الثانية تراجعوا إلى الثالثة حتى حكام الأولمبي لم يجدوا لهم مكاناً بعد إلغاء المسابقة على الرغم من تفوق حكامنا الواضح.
07
فيما يتفوق حكامنا المحليون على الأجانب؟
حكامنا أفضل بكثير من الأجانب في النواحي الفنية والبدنية والنفسية وإلا ما اعتلوا عرش التحكيم الآسيوي في البطولات العالمية، فحكام آسيا هم أفضل حكام العالم بدليل مشاركاتهم في كبرى البطولات، وخاصة كأس العالم.
08
وما الذي يبعد الصافرة السعودية عن المشاركات الدولية؟
عدم مشاركة أي حكم في الدوري الممتاز يبعده بشكل أسرع عن المشاركات الدولية، لأنه إذا لم يشارك الحكم في الدوري الممتاز تحت نظر ومتابعة الاتحادين الآسيوي والدولي. فكيف لحكمنا أن يصل إلى العالمية وهو لا يخرج من نطاق الدرجة الأولى والدرجات الأدنى؟
09
كيف بدأت مشوارك
مع التحكيم؟
في بداية عام 2008 وأثناء مشاركتي في دورة إعداد الحكام في كلية التربية البدنية في الرياض رآني محمد سعد بخيت، الحكم الدولي السابق، وأعجب بمستواي التحكيمي فطلب مني الاستمرار على أن يدعمني خلال مشواري، وبالفعل أدين للرجل بالاستمرار حتى الآن.
10
متى حصلت على الشارة الدولية؟
واصلت مشواري الذي بدأته في 2008 بالدرجة الثالثة لمدة عامين، ثم صعدت إلى الدرجة الثانية من 2010 حتى 2013، ثم إلى الدرجة الأولى حتى 2016، ثم الدوري الممتاز في 2016 وحصلت على الشارة الدولية في 2017، قبل أن أعلن اعتزالي في 2018، لأكون أصغر حكم دولي معتزل في السعودية.
11
وما أهم مباراة أدرتها تحكيميا؟
أول مباراة أدرتها كانت بين الأهلي والاتحاد لدرجة الشباب في موسم 2008 في ملعب الأمير عبد الله الفيصل في جدة وانتهت بفوز الأهلي 5ـ0، وأهم مباراة كانت موسم 2014 جمعت الاتحاد بالتعاون في بريدة وانتهت بفوز التعاون 4ـ3، وشهدت الهاترك الأول من الفريقين لكل من بول إيفولوا وماركينيو.
12
ما أزهى فترات التحكيم
من وجهة نظرك؟
بدأت في عهد عمر المهنا في عام 2015 بمنح بعض الفرص أمام الحكام الصغار إلى جوار الحكام الكبار، إلا أن النهضة الحقيقية للحكام كانت في عهد الإنجليزي هاوارد ميلتون ويب، الذي عارض بشدة وجود الحكم الأجنبي في ملاعبنا ومنح الحكم السعودي الثقة الكبيرة في نفسه، وكان من العوامل الرئيسة في حصولي على الشارة الدولية بسلوكياته.
13
ماذا تقصد بسلوكياته؟
أقصد أنه كان محباً للجميع وقريباً جداً من الحكام، تعامل معنا برقي وسلاسة وتواضع غير مسبوق، وقدم لنا نصائح غالية كانت سبباً في حصولي على لقب أحسن حكم موسم 2016، وساعد أكثر حكام جيلي على التألق.
14
ومن أبرز حكام جيلك؟
جيلي زاخر بالحكام الأكفاء على رأسهم سامي الجريس، وماجد الشمراني، وفيصل البلوي.
15
ماذا ربحت من التحكيم؟
التحكيم أعطاني العلاقات القوية مع أشخاص كثر تعرفت عليهم طوال مشواري التحكيمي، وتعرفت على طباع وعادات مختلفة وتعلمت أشياء جديدة مثل الإصرار والتحدي وإثبات الذات، لكنني خسرت ملازمة أسرتي لأوقات طويلة بسبب المعسكرات والمباريات، لكن آن الأوان للرجوع إليهم.
16
من تعدّه جديراً بكرسي رئاسة لجنة الحكام؟
خليل جلال قامة كبيرة وسجله التحكيمي مشرف، ولديه الإمكانات الكبيرة لرفع مستوى التحكيم بكفاءة عالية، لا سيما في ظل صفاته الرائعة التي استفدت منها شخصياً الكثير الكثير، ومنها الجرأة في اتخاذ القرار.
17
وماذا بعد اتخاذ قرار اعتزالك؟
بصراحة لم أحدد وجهتي بعد الاعتزال، وأفكر في أكثر من مجال بعيداً عن الرياضة، وربما يكون الإعلام أو الأعمال الخاصة.
18
كيف ترى قرار احتراف 8 أجانب في الدوري السعودي؟
هذا القرار تسبب في توازن المستوى الفني للأندية السعودية، فلم تعد هناك مباراة من جانب واحد، ولا تستطيع أن تتنبأ بمن يفوز ببطولة الدوري، نظراً لتقارب مستوي الفرق وباتت المتعة أكثر من ذي قبل.
19
واحتراف الحراس هل أثر
في المنتخب السعودي؟
أبداً بالعكس، احتراف الحراس الأجانب في الدوري السعودي سيزيد حرص الحراس السعوديين على تطوير مستواهم طمعاً في الدخول في التشكيلة الأساسية لأنديتهم.
20
كم مجموع مبارياتك مع الدوري السعودي؟
أدرت “13” مباراة في موسم 2013 مسجلاً أعلى رصيد لحكم سعودي في هذا الموسم على الرغم من عدم حصولي على الشارة الدولية، وفي موسم 2016 حكمت 10 مباريات، وفي 2017 أدرت 8 مباريات لحين وصول الحكام الأجانب إلى جانب إدارتي 6 مباريات حكم فيديو في 2018 إلا أنني لم أدر أي مباراة حكم ساحة هذا الموسم.